السيد محمد تقي المدرسي

18

الحج ضيافة الله

الْبَيْتِ أي قلنا لإبراهيم . . يا إبراهيم هنا مكان البيت أَن لَّا تُشْرِكْ بِي شَيْئاً من هذا نستفيد ؛ ان هناك علاقة بين بيت الله الحرام ، وبين التوحيد في المجتمعات . ثم قال ربنا عز وجل : وَطَهِّرْ بَيْتِيَ لِلطَّآئِفِينَ وَالْقَآئِمِينَ وَالرُّكَعِ السُّجُودِ * وَأَذِّن فِي النَّاسِ بِالْحَجِّ يَأْتُوكَ رِجَالًا وَعَلَى كُلِّ ضَامِرٍ يَأْتِينَ مِن كُلِّ فَجٍّ عَمِيقٍ ( الحج / 26 - 27 ) لقد جاء إبراهيم عليه السلام بزوجته هاجر وطفله الصغير إسماعيل ، وتركهم في تلك الأرض القاحلة بين الجبال بأمر الله سبحانه وتعالى ، والذي امره ايضاً بأن يذهب إلى أعلى جبل قُبيس ويدعو الناس للحج . . وحينما قال إبراهيم : يا رب ؛ لمن ادعو ، فليس هناك أحد في هذا الوادي ، وبين هذه الجبال التي ليس فيها ماء ولا كلاء . جاءه الجواب : ان يا إبراهيم عليك الأداء وعلينا البلاع . وهكذا صعد إبراهيم ذلك الصديق إلى أعلى جبل قُبيس ونادى : أيها الناس ؛ هلموا للحج . . وكما جاء في الحديث عن أبي عبد الله الإمام الصادق عليه السلام قال : " لمّا أمر الله عز وجل إبراهيم وإسماعيل عليهما السلام ببنيان البيت وتمّ بناؤه أمره أن يصعد ركناً ثم ينادي في الناس : ألا هلمّ الحج ، فلو نادى هلمّوا إلى الحج لم يحجّ إلّا من كان يومئذ إنسياً مخلوقاً ، ولكن نادى هلمّ الحج ، فلبّى الناس في أصلاب الرجال : لبيك داعي الله لبيك داعي الله ، فمن لبّى عشراً حج عشراً ، ومن لبّى خمساً